ابن حزم

345

المحلى

يظن بعمر غيره ، ورب قضية خالفوا قضية خالفوا فيها عمر مما قد ذكرناه قبل من تخميسه السلب وإمضائه سائره للقاتل وغير ذلك ، ومن عجائبهم اسقاطهم الجزية عن أهل الخراج ! * وقد روينا من طريق ابن أبي شيبة نا حفص بن عن محمد بن قيس عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي عن عمر ، وعلى أنهما قالا : إذا أسلم وله أرض وضعنا عنه الجزية وأخذنا منه خراجها * حدثنا ابن أبي شيبة عن هشيم عن حصين أن رجلين من أهل أليس ( 1 ) أسلما فكتب عمر إلى عثمان بن حنيف أن يرفع الجزية عن رؤوسهما وان يأخذ الطسق ( 2 ) من أرضيهما * حدثنا ابن أبي شيبة نا وكيع نا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ( 3 ) ان دهقانة من نهر الملك ( 4 ) أسلمت فقال عمر : ادفعوا إليها أرضها تؤدى عنها الخراج * نا ابن أبي شيبة نا وكيع عن سفيان عن جابر عن الشعبي ان الرقيل دهقان النهرين أسلم ففرض له عمر في الفين ووضع عن رأسه الجزية وألزمه خراج ارضه ، ( فان قيل ) : ( 5 ) حديث ابن عون مرسل قلنا : سبحان الله ! وإذ روى المرسل عن معاذ في اجتهاد الرأي كان حجة والآن ليس بحجة ، ولا يعرف لمن ذكرنا مخالف من الصحابة * 958 - مسألة - ولا يقبل من كافر إلا الاسلام ، أو السيف ، الرجال والنساء في ذلك سواء ، حاشا أهل الكتاب خاصة ، وهم اليهود . والنصارى ، والمجوس فقط فإنهم ان أعطوا الجزية أقروا على ذلك مع الصغار ، وقال أبو حنيفة ، ومالك : أما من لم يكن كتابيا من العرب خاصة فالاسلام ( 6 ) ، أو السيف ، وأما الأعاجم فالكتابي وغيره سواء ويقر جميعهم على الجزية * قال أبو محمد : هذا باطل لقول اله تعالى : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) ، وقال تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) فلم يخص تعالى عربيا من عجمي في كلا الحكمين ،

--> ( 1 ) قال ياقوت معجمه : أليس مصغر بوزن ليس والسين مهملة الموضع الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس في أول أرض العراق من ناحية البادية ( 2 ) قال في النهاية : الطسق الوظيفة من خراج الأرض المقرر عليها وهو فارسي معرب ( 3 ) في نسخة ( طارق بن شريك ) وهو غلط ( 4 ) قال ياقوت في معجمه : كورة واسعة ببغداد بعد نهر عيسى ( 5 ) في النسخة اليمنية ، ( فان قالوا ) ( 6 ) في النسخة اليمنية ( فالقتل ) وهو غلط